الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
62
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
والحب الطبيعي : هو الذي يطلب به . . . نيل أغراضه سواء سر ذلك المحبوب ، أولم يسره وعلى هذا أكثر حب الناس اليوم » « 1 » . [ مسألة - 7 ] : في أنواع الحب يقول الدكتور علي شلق : « الحب [ عند ابن عربي ] يفيد اللزوم والثبات ، وهو تعلق خاص من تعلقات الإرادة ، وهو على أنواع ولا يتعلق إلا بمعدوم : الهوى : وهو الذي يسقط في القلب ، فيميله ويوجهه . العشق : وهو ما زاد ، وإفراط في الحب الود : وهو ثبات الحب ، وارتكازه » « 2 » . [ مسألة - 8 ] : في أضرب المحبة يقول الشيخ محمد النبهان : « المحبة على ثلاثة أضرب : الأول : حب للإحسان . والثاني : حب للصفات التي صدر منها الإحسان . والثالث : حب للذات . فالحب الأول : حب المؤمنين ، وقد يكون هذا للإحسان في الدنيا والآخرة ، فهؤلاء يحبون اللَّه تعالى لإحسانه ، فمحبتهم متعلقة في الحقيقة بإحسانه . والحب الثاني : حب الخواص : وهو حب يتعلق بالصفات التي صدرت منها هذه الأفعال ، وهذا فوق الحب الأول ، لأنه رقى عن النعمة إلى المنعم ، وأنه أهل ، لأن يتذلل له ويحبه ، وهؤلاء أحبوا الصفات . والثالث : حب خواص الخواص : وعليه المعول ، وهو حب يتعلق بالذات لا يبعثه على هذا الحب شيء ، بل هو حب أَشْرَبَ قلبه ، فلا يلتفت صاحبه إلى عطائه ومنعه وضره
--> ( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 327 . ( 2 ) د . علي شلق - العقل الصوفي في الإسلام - ص 72 - 73 .